أخبار الأفلام والفنانين

فيلم Pizza Movie يقدم كوميديا بين الهلوسة والبيتزا

يونيو 5, 2026 1 دقائق قراءة فريق خليج لايف

فيلم Pizza Movie يقدم كوميديا بين الهلوسة والبيتزا في تجربة سينمائية قصيرة ومكثفة تعرض عبر منصة Hulu، وقد شكل أولى محطات الإخراج والكتابة الطويلة للثنائي نيك كوخر وبريان ماكيلهاني. العمل يسرد رحلة صديقين شابين في محاولة إنقاذ عقلهما وصداقتهما وصولا إلى شريحة بيتزا داخل ردهة مبنى سكني، في إطار يجمع بين السخرية والهذيان البصري والنفسي.

قصة بسيطة تتحول إلى فوضى منظمة

تبدأ الأحداث داخل غرفة ضيقة في سكن طلابي حيث يقطن جاك ومونتي، وهما شابان يعانيان من التهميش والتنمر من زملائهما الأكثر شعبية في الجامعة. تكرار الإحباط اليومي يقودهما إلى اكتشاف عقار طبي مجهول مخبأ في سقف الغرفة، وفي لحظة هرب من الواقع وبدافع فضولي يتناولان العقار دون الانتباه للتحذيرات المصاحبة. تتبدى النتيجة في سلسلة من الهلوسات والمغامرات الغريبة التي تقودهما إلى مهمة تبدو سخيفة لكنها حاسمة: النزول طابقين لاستلام بيتزا تم طلبها.

إيقاع كوميدي متصاعد وتوازن نغمي

من أهم مكاسب الفيلم قدرته على المحافظة على رتم كوميدي متصاعد، حيث يتعامل مع موضوع تعاطي المخدرات الساخرة دون أن يغرق في الهراء البصري. كل لقطة هلوسية وقفزة بصرية وحوار عبثي تخدم هدف الرحلة الرئيسي وتبقي الحبكة متصلة بخيط واضح. في هذا الإطار يتجنب العمل الفخ الشائع في أفلام مماثلة يتمثل في ضياع الحبكة وسط سلسلة مقطعية من الهلاوس.

تفكيك كليشيهات المراهقين وسخرية لاذعة

الفيلم لا يكتفي بالنكات السريعة بل يبتعد إلى تفكيك ساخري لكليشيهات أفلام المراهقين، مستهدفا المشاهد الرومانسية التقليدية وصور الفتى الشعبي في المدرسة. المشاهد التي تبدو في البداية مألوفة تنقلب فجأة إلى مواقف مقززة أو صدامات عنيفة بشكل كاريكاتوري، ما يكسر توقعات المشاهد ويمنح العمل نبرة هجومية ساخرة تجعله مختلفا عن أعمال كوميدية مراهقة تقليدية.

أداء يؤدي كسر الصورة النمطية

يبدو الفيلم فرصة مناسبة لجاتين ماتارازو وشون جيامبرون للخروج من الإطار النمطي الذي ارتبطا به عبر أعمالهما السابقة في التلفزيون. تبادلهما للألفاظ الخارجة والنكات الجريئة قد يصدم المشاهد من البداية، لكنه يعكس نضجا فنيا وقدرة على خلق إيقاع تمثيلي متناغم. الأداءان يمنحان الشخصيتين ملامح واقعية تلامس تجربة طلاب الجامعة المعاصرة.

إيحاءات سينمائية ومشاهد لا تنسى

يستدعي العمل في نغمته أفلاما أيقونية اعتمدت على السعي خلف هدف بسيط وتحوله إلى فوضى، كما يستحضر عبثية الهلوسة وخطرها الوجودي. على المستوى البصري ينجح الفيلم في تجسيد حالة الانتشاء بوسائل مبتكرة، وتبرز لقطة تفجير الرؤوس المتكررة كأحد مشاهد الكوميديا العبثية الأبرز. حتى اللمسات الثانوية مثل روبوت التوصيل ومشرف السكن تضيف طبقات من الغرابة والتهكم إلى النسيج السردي.

خلاصة وتوصية مشاهدة

في خاتمة المطاف، يقدم Pizza Movie تجربة مشاهدة سريعة ومسلية تخلط بين واقع عقاقير الهلوسة وشهوة بيتزا بسيطة. العمل قد لا يترك أثرا عميقا بعد زوال أثره لكنه يضع نفسه كخيار جيد لسهرة هادئة لا تتطلب استعدادا نفسيا مكثفا. من منظور نقدي، تبدو تجربة المشاهدة متوازنة ومساحة تقييمها ملائمة بين 6 و6.5 مع التنويه الصريح بمخاطر تعاطي المخدرات وضرورة الحذر من محاكاة مثل هذه التصرفات.