فيلم Spider-Man: Brand New Day يكشف أننا حصلنا أخيراً على عالم مارفل السينمائي مليء بالأشرار والمقتصّين
عرض فيلم Spider-Man: Brand New Day جذب انتباه العالم بسرعة هائلة، إذ سجل الأفيش الرسمي رقما قياسيا بلغ 718 مليون مشاهدة في أول 24 ساعة، ليحطم رقم Grand Theft Auto VI السابق. هذا السيل من المشاهدات يعكس شوق الجمهور لنسخة توم هولاند من بيتر باركر، ويمنح مؤشرا مبكرا حول اتجاه فيلم Spider-Man: Brand New Day يكشف أننا حصلنا نحو عالم مارفل السينمائي يستعيد وفرة الأشرار والمقتصين المعروفين من القصص المصورة.
لمحات عن أعداء سبايدرمان في العرض الترويجي
العرض قدم لقطات سريعة لكنها واضحة لعدد من أعداء سبايدرمان الأقل شهرة، من Scorpion وBoomerang وTarantula إلى عناصر من منظمة The Hand. كما تشير التقارير إلى ظهور Tombstone وربما المزيد من الشخصيات بحسب من سيظهر كشخصية الشرير الرئيسي. هذه اللمحات تبرز رغبة صناع الفيلم في ملء العالم بشخصيات شريرة متعددة بدل الاعتماد على خصم فردي واحد يستنزف في نهاية موقف واحد.
لماذا يهم تواجد هذا العدد من الأشرار؟
أحد أخطاء السنوات السابقة في عالم مارفل كان التخلص المتكرر من أعداء أقوياء بعد ظهور واحد فقط، مما حرم السرد من تعاقب الصراعات وبناء العداوات على المدى الطويل. الحضور المكثف لشخصيات شريرة درجة B وC في Spider-Man: Brand New Day يكاد يؤشر إلى محاولة إعطاء المساحة لهؤلاء الخصوم كي يصبحوا عناصر متحركة في المدينة بدلا من أن يكونوا ضحايا لذروة تروى في عمل واحد.
كيف يغير هذا نموذج السرد في عالم مارفل السينمائي
النهج الجديد لا يقتصر على عدد الشخوص، بل على الغاية السردية من وجودهم. التاريخ يشير إلى أن وجود عدة أعداء ليس بالضرورة أمرا سيئا عندما يكون هناك محور واضح يوحد الأحداث. أمثلة ناجحة في الماضي تتضمن أفلام قدمت أكثر من خصم واحد لكن حافظت على تماسكها الموضوعي. في حالة Brand New Day، يبدو أن الأشرار الأقل شهرة سيستخدمون لبناء حالة سبايدرمان الجديدة بعد أن محى دكتور سترينج ذاكرة العالم عن علاقة بيتر باركر معه في نهاية No Way Home.
التكامل بين الأفلام والمسلسلات
هذا التوجه يتماشى مع ما نراه في أعمال أخرى من عالم مارفل السينمائي مثل الموسم الثاني من Daredevil: Born Again، الذي يبرز وجود العديد من المقتصين في نيويورك وكيف تتعامل سلطة المدينة معهم. مسلسل Born Again يوضح أن شخصيات مثل Swordsman وWhite Tiger وجيسيكا جونز وPunisher تندمج في نفس الفضاء، وأن وجود سبايدرمان ربما يصبح أكثر تكرارا في هذا المحيط المشترك. الجمع بين الفيلم والمسلسل يرسم بنية تتيح للأبطال والأشرار التعايش بصورة مستقلة عن قصة Avengers المركزية.
إمكانية ظهور تشكيلات مثل Sinister Six
وجود عدد من الأشرار في فيلم واحد يطرح سؤالا منطقيا عن احتمالية تطور هذه الشخصيات إلى فريق من نوع Sinister Six في عمل لاحق. الإشارات السابقة في Spider-Man: Homecoming إلى وجود شبكة من أصدقاء Scorpion تقترح أن فكرة تجمع خصوم سبايدرمان ليست مستبعدة. ومع أن التركيز الحالي يبدو على أعداء من الدرجة الثانية، فإنهم قد يمهدون لنسخ سينمائية لفرق “Foes” المعروفة في القصص المصورة، سواء كفكرة في Brand New Day أو في أفلام مستقبلية.
خلاصة
يبدو أن Spider-Man: Brand New Day يكشف أننا حصلنا أخيرا على عمل يسعى لإعادة بناء عالم مارفل السينمائي بشكل أقرب إلى روح القصص المصورة، عبر تشييد شبكة من الأشرار والمقتصين الذين يعيشون في المدينة إلى جانب الأبطال. حتى لو اقتصرت أغلب الظهورات على مشاهد مقتضبة داخل الأفيش، فإنها تعطي بارقة أمل بأن الجمهور قد يشهد عالما أكثر ثراء وتداخلا دراميا في المستقبل.