أخبار الأفلام والفنانين

العرض الترويجي الثاني لفيلم The Odyssey يُثير الجدل بسبب الحوار المعاصر

يونيو 5, 2026 1 دقائق قراءة فريق خليج لايف

أثار العرض الترويجي الثاني لفيلم The Odyssey يثير الجدل بسبب الحوار المعاصر نقاشا واسعا بين الجمهور والنقاد، إذ ركز الجدل هذه المرة على أسلوب الكلام المستخدم في العمل بدلا من المؤثرات البصرية أو طموح الإنتاج. اختار المخرج كريستوفر نولان لغة إنجليزية أمريكية معاصرة وأداء حواري يبدو مألوفا للجمهور الحديث، ما دفع البعض للتساؤل عن ملاءمة هذا النهج لفيلم مستوحى من ملحمة هوميروس القديمة.

مضمون الجدل حول أسلوب الحوار

لاحظ متابعون أن الشخصيات الأسطورية في الأوديسة تبدو متحدثة بأسلوب يومي قريب من حديث الناس اليوم، بدلا من اعتماد لهجة أو تركيب لغوي يوحي بالعالم القديم. وردت في العرض عبارات أثارت ردود فعل قوية مثل “أنت تشتاق لأب لم تعرفه أصلا” والتي جاءت على لسان شخصيات يؤدي أدوارها كل من مات ديمون كأوديسيوس، آن هاثاواي كبينيلوبي، توم هولاند في دور تيليماخوس وروبرت باتينسون كأنتينوس. تداول رواد الشبكات الاجتماعية مقاطع وتعليقات ساخرة انتقدت استخدام تعابير حديثة داخل سياق ملحمي.

ماذا يقول المؤيدون للفكرة؟

على الجانب الآخر، دافع جمهور آخرون عن قرار نولان، معتبرين أنه لا يسعى لإعادة تاريخية حرفية بل لمقاربة سينمائية تجعل القصة أقرب إلى المشاهد المعاصر. يرى هؤلاء أن لغة حديثة قد تمنح الأداء طابعا طبيعيا وتؤدي إلى تواصل مباشر مع المشاهد بعيدا عن الأسلوب المسرحي المتكلف الذي قد يصعب تقبله اليوم.

أبحاث وتاريخ شفهي يدعمان استخدام لغة معاصرة

أشار التقرير إلى أن الملحمتين الأوديسة والإلياذة نشأتا في سياق شفهي، حيث كان الرواة يؤدونها أمام جماهير واسعة، وربما لم تكن موجهة للبيئات الأكاديمية المحضة. بناء على هذا المنطق يرى بعض المؤرخين والباحثين أن اللغة الأصلية للقصص كانت قريبة من لغة الناس آنذاك، ما يجعل تبني لغة معاصرة في إعادة السرد امتدادا طبيعيا لفكرة توصيل القصة إلى جمهور جديد.

مقارنة مع تجارب ترجمة حديثة

استشهد التقرير بآراء الباحثة والمترجمة الكلاسيكية إيميلي ويلسون، التي لاقت ترجمتها للأوديسة عام 2018 تقديرا واسعا، وشرحت في مقدمة عملها أن اختيار لغة إنجليزية قديمة لا يجعل الترجمة بالضرورة أقرب إلى الأصل. قالت ويلسون إن الانجليزي في القرن التاسع عشر ليس أقرب إلى اليونانية الهومرية من اللغة الحديثة، ولهذا اعتمدت لغة معاصرة وسلسة لتقديم النص بشكل حي ومباشر للجمهور المعاصر. يستند نقاد يؤيدون نولان إلى هذه الفكرة بحجة أن الترجمة أو المعالجة الفنية تمثلان عملية تفسير تهدف إلى التواصل مع جمهور العصر.

ردود فعل الجمهور وتأثيرها على توقعات العرض

أدت لغة العرض الترويجي إلى إثارة مشاعر متفاوتة بين الحماس والدهشة والسخرية. البعض شعر بأن الحديث المعاصر يفقد الملحمة طابعها التاريخي، فيما رأى آخرون أنه يمنحها حياة جديدة ويسهل على المشاهدين فهم دوافع الشخصيات والتعاطف معها. تبادل رواد الإنترنت تعليقات ومقاطع أثارت المزيد من النقاشات حول الحدود بين الأصالة والابتكار في تحويل نصوص قديمة إلى أفلام معاصرة.

خلاصة وتطلع إلى العرض

يبدو أن نولان لم يضع نصب عينيه تقديم نسخة كلاسيكية تقليدية من الملحمة، بل يسعى إلى إعادة سردها بروح حديثة تتقارب مع لغة المشاهدين اليوم. بغض النظر عن موقف المتلقي من هذا الاختيار، يبقى السؤال حول مدى نجاح هذه المقاربة في الحفاظ على جوهر القصة وإيصالها إلى جمهور واسع. من المقرر أن يعرض فيلم The Odyssey في دور السينما في 17 يوليو المقبل، حيث سيتضح أكثر كيف ستتفاعل الجماهير مع العمل الكامل بعد مشاهدة النسخة النهائية.